حكايات امانى السيد 1

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

هو مفيش حد محترم فى العمارة دى؟! تطلع جارة من شقتها وتبص على الأرض باستغراب، فأرد عليها وأنا متعصبة: ـ لأ، كده كتير بقى! كل يوم أصحى ألاقي ميه قدام باب شقتى! هو أنا ناقصانى؟! هو الناس مش لاقية غيرى تعمل معاها كده؟!

وأفضل أزعق وأتكلم، وأدخل فى نقاش مع أى واحدة تحاول تهديني، وبعدها أدخل شقتى وأقفل الباب وأنا بتمتم بكلام مش مفهوم، كأنى فعلًا خايفة من حاجة بتحصل لي. وتانى يوم أكرر نفس الحكاية. والتالت كمان.

لحد ما الموضوع بدأ يلفت نظر الجيران، وبقوا كل ما يشوفونى يسألوني: ـ مالك يا بنتى؟ هو فيه إيه كل يوم؟ فأبص لهم بقلق وأقول: ـ مش عارفة والله، بس أنا حاسة إن فيه حاجة مش طبيعية بتحصل معايا!

كل يوم ألاقي ميه قدام بابى، وأنا مش عارفة مين اللى بيعمل كده ولا عايز منى إيه! وبعدها أسكت فجأة، وأبص حواليَّ كأنى خايفة حد يسمعنى، وأدخل شقتى. كنت عارفة إنهم هيبدأوا يتكلموا، وإن كل واحدة هتحاول تفسر اللى بيحصل على مزاجها، وده بالظبط اللى كنت مستنياه.

بعد كام يوم، لقيت نفس الجارة اللى اتصلت بيها قبل كده، واللى حكتلى كلام حماتى عنى، بتخبط على باب شقتى. فتحت لها، لقيتها بتبص لى بنظرات غريبة، وقالت: ـ مالك يا حبيبتى؟ إنتِ كويسة؟! بصيت لها باستغراب وقلت: ـ الحمد لله، فيه إيه؟

قالتلى وهي بتقرب منى: ـ أصل الناس بتقول إنك بقيتي خايفة ومتوتره، وإن فيه حاجة غريبة بتحصل قدام شقتك كل يوم! اتنهدت وقلت لها: ـ أعمل إيه بس؟! أنا والله مش فاهمة حاجة، وكل ما أحاول أتجاهل الموضوع ألاقيه بيتكرر تانى.

أنا بقيت أخاف أخرج من شقتى لوحدى. سكتت شوية، وبعدها سألتنى السؤال اللى كنت مستنياه: ـ طب وإنتِ مش شاكّة فى حد معين؟ بصيت لها بصدمة مصطنعة وقلت: ـ أشك فى مين؟! هو أنا أذيت حد؟!

أنا كل اللى عملته إنى رفضت أشيل مسؤولية تلات عيال فوق مسؤولية ولادى، وده حقى، ولا هو بقى أى حد يرفض طلب يبقى عدو الناس؟! هزت راسها وقالت: ـ عندك حق يا بنتى، بس الناس مش سايباكي فى حالك.

وقتها وطيت صوتى وقلت لها: ـ بصى، أنا مش عايزة أظلــ,,ـــــم حد، بس اللى حصل معايا خلانى أخاف من كل حاجة. خصوصًا بعد الكلام اللى اتقال عنى، وإن فيه ناس بتتهمنى بحاجات أنا بريئة منها.

بصت لى باهتمام، وأنا كملت: ـ تخيلى إن حماتى تقول للناس إنى بروح لدجالين وبعمل لها أعمال! طب لو هى مقتنعة بالكلام ده فعلًا، مش المفروض تخاف إن حد يعمل لها حاجة؟! ولا هى عايزة الناس تصدق أى كلام وخلاص؟

! الست سكتت، وبعدين قالتلى إنها هتمشي، لكن قبل ما تخرج بصت لى وقالت: ـ أنا مش هحكم على حد، بس الموضوع ده محتاج يتفهم. قفلت الباب وابتسمت ابتسامة صغيرة. أنا مكنتش محتاجة أتهم حماتى بحاجة، ولا حتى ألمّح باسمها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نن

نوح نوح ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
5مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة الشيخ خادمة الشيخالخادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت…

نوح نوح 0.0 6 دقائق