حكايات امانى السيد، 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ما يمكن الموضوع ملوش علاقة بالكلام ده كله. حماتى اتعصبت وقالت: ـ إنتوا كلكم بقيتوا تدافعوا عنها ليه؟! ما هى عاملة لكم إيه؟! ردت عليها أم مينا: ـ محدش بيدافع عن حد، بس إحنا بقينا نسمع كلام كتير، وكل شوية رواية جديدة.

مرة بتقولى إنها بتعمل أعمال لبنتك، ومرة بتقولى إنها السبب فى طلاقها، ومرة بتقولى إنها بتخرب عليها جوازتها الجديدة. طب هى عملت إيه لكل ده؟! حماتى اتلجمت، وفضلت تبصلها بغضب، وبعدها بصت لى وقالت: ـ إنتِ اللى وصلتى الناس لكده، بس أنا هوريكى!

وسابتنا ونزلت، وأنا دخلت شقتى وأنا حاسة إن خطتى بدأت تجيب نتيجة، لكن كنت عارفة إن حماتى مش من النوع اللى يستسلم بسهولة. وبالفعل، بالليل رجع جوزى من الشغل، وأول ما دخل الشقة لقيته متعصب، ورمى مفاتيحه على الترابيزة وقالى: ـ إنتِ ناوية تفضلى لحد إمتى فى المهزلة دى؟

! بصيت له باستغراب وقلت: ـ مهزلة إيه؟! قال بعصبية: ـ أمي اتصلت بيا وعيطت، وقالتلى إنك بتفضحيها قدام الجيران، وإنك بتعملى حركات على السلم عشان الناس تفتكر إنها بتعملك أعمال! ضحكت من الصدمة وقلت: ـ هى قالتلك كده؟

! طب إنت سألت نفسك أنا ليه ممكن أعمل كده؟! رد بضيق: ـ أنا مش عايز أدخل فى مشاكلكم، أنا كل اللى عايزه إنك تبطلى الحركات دى وتسيبى أمي فى حالها. وقتها حسيت إن الدم بيغلى فى عروقى، وقلت له: ـ أسيب أمك فى حالها؟!

هى سابتنى فى حالى لما اتهمتنى إنى بروح لدجالين وبعمل أعمال لبنتها؟! سابتنى فى حالى لما خلت الناس توقفنى فى الشارع وتبصلى كأنى مجرمة؟! إنت كنت فين وقتها؟! وليه لما هى اتكلمت عنى سكت، ولما أنا بدأت أشتكى من اللى بيحصل لى بقيت أنا الغلطانة؟

! اتنهد وقال: ـ يا ستى خلاص، أنا هتكلم معاها، بس إنتِ بطلى اللى بتعمليه ده. بصيت له وقلت: ـ وأنا هبطل لما هى تعتذرلى قدام نفس الناس اللى شوهت صورتى قدامهم، وتقول لهم إنها اتهمتنى ظلــ,,ـــــم. غير كده، أنا مش هفضل طول عمرى ساكتة عشان حضرتك مش عايز مشاكل.

سابنى ودخل الأوضة، وأنا فضلت قاعدة مكانى بفكر. كنت عارفة إن جوزى مش هيقف فى صفى بسهولة، وإنه طول ما الموضوع مش بيأثر عليه شخصيًا، هيفضل عامل نفسه مش شايف. لكن تانى يوم حصلت حاجة مكنتش فى حساباتى.

كنت راجعة من الشغل، ولقيت سماح أخت جوزى واقفة قدام العمارة، وأول ما شافتنى جت ناحيتى وقالتلى بصوت عالى: ـ إنتِ مبسوطة كده؟! إنتِ خربتى بيتى مرتين، ودلوقتى عايزة تخربى جوازتى التالتة؟! وقفت وبصيت لها، وقلت: ـ أنا خربت بيتك إزاى يا سماح؟

! أنا حتى مكنتش موجودة فى حياتك وقت طلاقك الأول! صرخت فيَّ: ـ أمي قالتلى كل حاجة! إنتِ اللى عملتى لى أعمال، وإنتِ اللى مش عايزانى أتجوز وأسافر، عشان تفضلى تتحكمى فيَّ وتخلينى خدامة لولادى! الناس بدأت تتجمع حوالينا، وأنا بصيت لها وقلت بهدوء: ـ طيب يا سماح، بما إنك بتقولى إنى عملت لك أعمال، أنا عايزاكى تجاوبينى قدام الناس كلها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نن

نوح نوح ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
5مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة الشيخ خادمة الشيخالخادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت…

نوح نوح 0.0 6 دقائق