ومين اللى ربّى ابنك وإنتِ اتجوزتى تانى؟ ولما خلفتى التوأم واتطلقتى، مين اللى كان مستعد يساعدك لحد ما أمك قررت توزع ولادك بينى وبينها عشان إنتِ تسافرى؟ سماح سكتت، فقلت لها: ـ أنا مش بقول إنك أم وحشة، ولا بقول إنك مش من حقك تتجوزى وتعيشى حياتك.
لكن من حقى أنا كمان أرفض إنى أتحمل مسؤولية تلات أطفال مش أولادى، خصوصًا إن عندى طفلين وبشتغل. ليه بقى رفضى يبقى معناه إنى بغير منك؟ وليه لازم أكون أنا السبب فى كل مصيبة بتحصل لك؟!
سماح بصت لأمها اللى كانت واقفة بعيد شوية، وبعدها رجعت بصت لى وقالت: ـ يعنى إنتِ شايفة إنى أسيب ولادى وأمشى؟! رديت عليها: ـ أنا شايفة إنك إنتِ اللى لازم تقررى هتعملى إيه فى ولادك، مش أنا.
لو عايزة تتجوزى، اتجوزى، لكن متحمليش غيرك مسؤولية قراراتك، ومتخليش أمك تستخدم الناس عشان تجبرنى على حاجة أنا رافضاها. وفجأة، واحدة من الجارات قالت بصوت عالى: ـ طب يا جماعة، هو العريس ده عارف إن عندها تلات عيال، ولا هى وأمها مخبيين عليه الموضوع؟!
السؤال نزل على المكان كله زى الصاعقة. سماح بصت للجارة بسرعة، وحماتى اتقدمت ناحيتنا وقالت بعصبية: ـ وإنتِ مالك إنتِ؟! إنتِ داخلة فى الموضوع ليه؟! لكن الجارة مكنتش بتبصلها، كانت باصة لسماح ومستنية ردها. وساعتها أنا لاحظت حاجة غريبة جدًا؛
سماح كانت خايفة ترد، وحماتى بتحاول تغير الموضوع بأى طريقة. وهنا بدأت أشك إن حكاية الجواز والسفر فيها سر أكبر من مجرد شرط العريس إنها تسافر من غير أولادها… والسر ده لو اتكشف، مش هيكون أنا الوحيدة اللى هتدفع تمنه، لأن حماتى نفسها ممكن تلاقى نفسها فى مواجهة محدش كان يتوقعها.
وقتها سماح فضلت ساكتة، والناس كلها مستنية ردها، لحد ما حماتى مسكتها من إيدها وقالتلها بعصبية: ـ يلا يا سماح، اطلعى معايا فوق، إحنا مش هنقف نحكى أسرارنا للناس كلها! لكن واحدة من الجارات قالتلها: ـ أسرار إيه يا أم سماح؟!
ما إنتِ اللى من يومين بتلفى على الناس وتحكى لهم أسرار مرات ابنك، ولما الناس تسألك عن بنتك بتزعلي؟! حماتى بصتلها بغيظ، وشدت سماح من إيدها، لكن أنا وقفتهم وقلت: ـ استنى يا ماما، إحنا لسه مجاوبناش على السؤال.
العريس عارف إن سماح عندها تلات عيال، ولا فاكر إن عندها ابن واحد بس؟! سماح بصت لأمها، وأمي أقصد حماتى اتدخلت بسرعة وقالت: ـ وإنتِ مالك يا بت؟! إنتِ بقيتي محكمة الأسرة؟! بنتى حرة فى حياتها، وهى مش مطالبة تحكى لكل واحد تفاصيل حياتها!
رديت عليها: ـ طبعًا حرة يا ماما، بس هو كمان من حقه يعرف هو داخل على إيه، ولا هو من حقه يعرف تفاصيل حياتى أنا بس؟! الجيران بدأوا يبصوا لبعض، وساعتها سماح مقدرتش تستحمل الضغط، وصرخت فينا وقالت: ـ أيوه، هو ميعرفش!
هو فاكر إن عندى ولد واحد، وأنا كنت هقوله بعد الجواز! الناس كلها اتصدمت، وواحدة من الجارات قالت: ـ بعد الجواز؟! يعنى إنتِ ناوية تتجوزى الراجل وتخبى عليه إن عندك توأم كمان؟! سماح ردت بعصبية: ـ وأنا أعمل إيه يعنى؟!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.