حكايات امانى السيد، 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

هو لو عرف إن عندى تلات عيال مش هيوافق يتجوزنى، وأنا من حقى أعيش زى أى واحدة! وقتها حسيت إن الحكاية كلها بقت واضحة قدامى، وإن السبب الحقيقى وراء إصرار حماتى على إنها تاخد التوأم وتسيب ابن سماح الكبير معاها، مش بس عشان بنتها تسافر براحتها، لكن كمان عشان تقدر تخبى عن العريس حقيقة إن عندها تلات عيال.

بصيت لحماتى وقلت: ـ عشان كده كنتِ عايزانى آخد التوأم يا ماما؟! عشان لما العريس يسأل سماح عن ولادها، تقول له إنها عندها ولد واحد، وتسيب التوأم عندى أنا؟! يعنى بدل ما تواجه بنتك بالحقيقة وتخليها تتصرف بمسؤولية، قررتى ترمى الحمل كله عليَّ، ولما رفضت، اتهمتينى إنى بغير منها وبخرب عليها حياتها؟

! حماتى اتلخبطت، لكنها حاولت تدافع عن نفسها وقالت: ـ أنا كنت عايزة أستر على بنتى، وأخليها تبدأ حياة جديدة! رديت عليها: ـ الستر مش معناه إننا نخدع بني آدم داخل بيتنا بالحلال، ولا إننا نضحك عليه ونخليه يتجوز واحدة وهو مش عارف الحقيقة كاملة.

وبعدين يا ماما، لو أنا كنت وافقت آخد التوأم، كنتِ هتعملى إيه لو العريس عرف بعد الجواز؟! كنتِ هتقوليله إنى أنا اللى خبيت عليه؟! حماتى سكتت، ووشها اتغير، لأنها عرفت إنى فهمت كل حاجة. أما سماح، فكانت بتعيط وبتقول: ـ أنا تعبت!

أنا عايزة أعيش، هو أنا ذنبى إيه إن كل جوازاتى فشلت؟! بصيت لها بحزن وقلت: ـ إنتِ مش مذنبة عشان جوازاتك فشلت يا سماح، ومش عيب إنك تحاولى تبدأى من جديد. لكن الغلط إنك عايزة تبدأى حياة جديدة على حساب ناس تانية، وتخلى عيالك يدفعوا تمن قرارك، وتحمّلينى أنا مسؤولية تربيتهم غصب عنى.

عيالك محتاجين أمهم، ولو إنتِ مضطرة تسيبيهم لظروف معينة، لازم يكون ده باتفاق واضح ومسؤول، مش بخدعة تتعمل فى السر. وفى اللحظة دى، جوزى وصل العمارة، وشاف الناس متجمعة، ولما عرف اللى حصل، بص لأمه وقال: ـ الكلام ده صحيح يا أمي؟!

إنتِ كنتِ عايزة مراتي تاخد التوأم عشان سماح تخبيهم عن العريس؟! حماتى حاولت تبرر وقالت: ـ أنا كنت بفكر فى مصلحة بنتى، وكنت عايزاها تعيش زى باقى الناس! جوزى رد عليها لأول مرة من غير ما يحاول يهرب من المشكلة: ـ ومصلحة مراتي وولادى فين من كل ده؟

! إنتِ كنتِ عايزة تحمليها مسؤولية تلات عيال، ولما رفضت، شوهتي سمعتها واتهمتيها إنها بتعمل أعمال! هو ده جزاء إنها كانت ساكتة ومش بترد عليكى؟! حماتى بصت له بصدمة، لأنها متعودة إنه يسكت ويكبر دماغه، لكن المرة دى كان كلامها كله اتكشف قدام الناس.

وبعدها جوزى التفت لسماح وقالها: ـ إنتِ لازم تقولي للعريس الحقيقة كلها قبل ما تكملى فى الموضوع. لو وافق عليكى وهو عارف ظروفك، يبقى ده قراره، إنما تخدعيه وتخبيه عن ولادك، ده ظلــ,,ـــــم ليه وليهم.

سماح فضلت تعيط، وحماتى حاولت تسحبها وتمشى، لكن قبل ما يدخلوا العمارة، العريس نفسه اتصل بسماح، وكان واضح من كلامها إنه عرف إن فيه مشكلة. سماح ردت عليه، وبدأت تتكلم بتوتر: ـ أيوه يا أستاذ محمود، فيه موضوع كنت عايزة أتكلم معاك فيه… وسكتت شوية، وبعدها قالت: ـ أنا عندى تلات عيال، مش ولد واحد بس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نن

نوح نوح ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
5مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

خادمة الشيخ روايات

خادمة الشيخ

خادمة الشيخ خادمة الشيخالخادمة اللي نامت من التعب على سرير الشيخ راشد من غير ما تقصد، كانت…

نوح نوح 0.0 6 دقائق